الشافع والمشفوع له .
كما تفترق عن رأي من رفضها وطردها ولم يثبتها لأحد من أوليائه .
ولأجل ذلك نفصل القول في الشفاعات المردودة والمقبولة حتى يتميّز الحق عن الباطل .
*
الشفاعات المرفوضة
1 . الشفاعة التي كانت تعتقدها اليهود الذين رفضوا كل قيد وشرط في جانب الشافع والمشفوع له واعتقدوا أنّ الحياة الأُخروية كالحياة الدنيوية حيث يمكن التخلص من عذاب اللَّه سبحانه بالفداء . وقد ردّ القرآن في كثير من الآيات وقال : « ولا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفاعَةٌ ولا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » . « 1 » وقد مضى هذا الأمر في الصنف الثاني من الأصناف السبعة المذكورة .
2 . الشفاعة في حق من قطعوا علاقاتهم الإيمانية مع اللَّه سبحانه فلم يؤمنوا به أو بوحدانيته أو بقيامته أو أفسدوا في الأرض ، وظلموا عباده أو غير ذلك مما يوجب قطع رابطة العبد مع اللَّه سبحانه حتى صاروا أوضح مصداق لقوله سبحانه : « نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ » « 2 » وقوله سبحانه : « قالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَومَ تُنْسى » « 3 » وقوله سبحانه : « فَالْيَومَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا » « 4 » . إلى غير ذلك من الآيات الواردة في حق المشركين والكافرين والظالمين والمفسدين ، وهؤلاء كما قطعوا علاقتهم الإيمانية مع اللَّه
هامش
( 1 ) البقرة : 48 .
( 2 ) الحشر : 19 .
( 3 ) طه : 126 .
( 4 ) الأعراف : 51 .