تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
النّاسِ إِلّا كُفُوراً * وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً * أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبيلًا * أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرقِيّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلّا بَشَراً رَسُولًا » . « 1 » استدل الكاتب المسيحي بأنّ نبي الإسلام لما طولب بالمعجزة أظهر العجز قائلًا بأنّه ليس « إلّا بشراً رسولًا » . هذا مبلغ معرفته بمعالم الآية وأهدافها ، وقد نسب إلى النبي هذا المضمون من دون أن يتدبّر في الآيات المقترحة وأنّها هل كانت جامعة للشرائط التي نوّهنا بها في مستهل البحث أو لا ؟ وأنّه هل كان صحيحاً في منطق العقل القيام بها أو لا ؟ ولا يظهر وجه الحقيقة إلّا بدراسة كل واحدة من هذه الآيات . فنقول : إنّ مقترحات القوم كانت تدور بين أُمور هي : 1 . تفجير ينبوع من الأرض لهم . 2 . أن تكون للنبي جنة من نخيل وعنب وتجري الأنهار خلالها بتفجير منه . 3 . أن يسقط السماء عليهم كسفاً . 4 . أن يأتي باللَّه والملائكة قبيلًا . 5 . أن يكون للنبي بيت من زخرف . 6 . أن يرقى في السماء ، ولا يكفي ذلك حتى ينزل كتاباً عليهم من السماء . هذه هي مقترحات القوم ، وإليك دراسة كل واحد منها . أمّا الأوّل : فلأنّ القيام بهذا الأمر يتنافى مع سنّة اللَّه الحكيمة في الحياة
هامش
( 1 ) الإسراء : 89 - 93 .