هل كانت نبوّة نوح والكليم والمسيح عالمية ؟
قد اتضح من هذا البحث الضافي أنّ رسالة النبي الأكرم - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - رسالة عالمية ، فهو مبعوث إلى شرق الأرض وغربها .
غير أنّه اكمالًا للبحث نبحث عن نبوّة ورسالة الأنبياء الثلاثة ، فهل كانت نبواتهم ورسالاتهم عالمية أم كانت تقتصر على أقوامهم ، أو المناطق التي ظهروا فيها ؟
ونبحث في المقام عما يفيده القرآن في هذا الموضوع مع غض النظر عمّا يوجد في التوراة والإنجيل وما يدعيه علما ء اليهود والنصارى لأنّ البحث في المقام قرآني ينظر إلى الموضوع من زاوية خاصة ، فيقع الكلام في مقامات :
الأوّل : في عمومية نبوّة نوح وعدمها .
الثاني : في عمومية نبوّة الكليم وعدمها .
الثالث : في عمومية نبوّة المسيح وعدمها .
ويتضح ممّا ذكرنا حال رسالة الخليل - عليها السَّلام - أيضاً .
وليكن القارئ الكريم على ذكر من نكتة ، وهي أنّ ما سنذكره من الآيات ونستدل بها لا يعدو عن كونها اشعارات واستظهارات ولا يمكن أن يستدل بكلّ واحدة منها على المقصود ، نعم يمكن اعتبار مجموعها دليلًا مفيداً للاطمئنان .