أنّ كلّ رسول يوافق لسانه لسان من ارسل إليهم حتى يصح ما بني عليه ، بل مفاده : أنّ كلّ رسول يوافق لسانه لسان قومه ، وفي الوقت نفسه يمكن أن يكون مبعوثاً إلى أزيد من قومه « 1 » أو إلى قومه فقط .
نعم تنعكس الآية إلى قولنا : من لا يوافق لسانه ، لسان قومه ليس رسولًا من اللَّه سبحانه ، وهو صحيح ، وأمّا نبي الإسلام فالمفروض أنّ لسان كتابه ولغة دعوته موافقة مع لسان قومه .
وعلى أيتقدير فالمراد من القوم هم الذين عاش فيهم الرسول وخالطهم ولا يختص بالذين هو منهم نسباً ، والشاهد على ذلك أنّه سبحانه صرّح بمهاجرة لوط من « كلدة » وهم سريانيو اللسان ، إلى المؤتفكات وأهلها عبرانيون ، وفي الوقت نفسه سمّاهم قومه ، وأرسله إليهم ، ثم أنجاه وأهله إلّا امرأته « 2 » .
هامش
( 1 ) - هذا أحد الاحتمالات في اولي العزم ، أعني من ارسل إلى أزيد من امّة ، راجع الميزان ج 12 ص 13 وسوف نحقق معنى هذه الكلمة على ضوء ما ورد في الذكر الحكيم في فصول هذا الكتاب .
( 2 ) - الميزان ج 12 ص 13 .