وقال الشيخ الطوسي في التبيان : روي عن علي - عليها السَّلام - : سمّى اللَّه تعالى النبي في القرآن بسبعة أسماء « 1 » .
هذه سيرة النبي الأكرم وهذه صفاته ونعوته وأسماؤه ، وما قدمناه خطوة رائدة للتعرف على نفسياته وسيرته من أفق القرآن المبين ، أو نواة طيبة يمكن البناء عليها ، وهو باجماله يمثل شخصيته اللامعة ، ومكانته المرموقة ، التي قرن اللَّه طاعته بطاعته وقال سبحانه : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه » ( النساء 80 ) ومحبّته بمحبّته وقال سبحانه : « إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » ( آل عمران - 31 ) .
وبيعته ببيعته وقال : « إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّه » ( الفتح - 10 ) إلى غير ذلك .
وما أردت أن ألمح إلى جميع ما ورد في حقه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في القرآن المجيد فإنّ استخراجه عمل ضخم لا تسعه طاقة انسان واحد .
وإنّما الذي استهدفت هو أن أشير إلى نماذج حتى يكون فتحاً للباب واستنهاضاً للهمم وتقديماً للاسوة : « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَاليَوْمَ الآخِر وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً » .
وآخر دعوانا
أن الحمد للَّه ربّ العالمين
هامش
( 1 ) - التبيان ج 2 ص 475 .