تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
رسائل تدرس في المؤمنين * بهن اصطفى أحمد المصطفى
إلى أن قال :
وقلن لأحمد ذرنا قليلا * فإنّا من النوح لم نشتف « 1 »

خاتمة المطاف :

ولنختم البحث بذكر ما ورد حول أسمائه فانّ صريح الأحاديث أنّ أسماءه في القرآن أكثر من هذين ، فقد روى الصدوق في خصاله « 2 » أنّ لرسول اللَّه عشرة أسماء : خمسة منها في القرآن ، وخمسة ليست في القرآن ، فأمّا التي في القرآن : محمد ، أحمد ، عبد اللَّه ، يس ، ن ، وأمّا التي ليست في القرآن : فالفاتح ، الخاتم ، الكاف ، المقفي ، الحاشر . روى الشيخ الأكبر عن الكلبي « 3 » عن أبي عبد اللَّه - عليها السَّلام - قال : قال لي : كم لمحمد اسم في القرآن ؟ قال : قلت : اسمان أو ثلاثة ، فقال : يا كلبي له عشرة أسماء « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ » ، « وَمَبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَد » ، « وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً » ، « طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرآنَ لِتَشْقى » ، « يس * وَالقُرْآنِ الحَكِيمِ » ، « ن وَالقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ » ، « يَا أَيُّهَا المُزَّمِّل » ، « يَا أَيُّهَا المُدَّثِّر » ، « قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّه » ، فالذكر اسم من أسماء محمد ونحن أهل الذكر ، فسل يا كلبي عمّا بدا لك ؟ ومفهوم الحديثين واضح فانّ المراد من الاسم فيها أعم من الصريح والمؤوّل ومن العلم والوصف فانّ بعض ما عد اسماً له - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - لا يعدو عن كونه وصفاً له كالمدثر والمزمل كما أنّ عد الحروف المقطعة علماً له إنّما هو بالتأويل المخصوص علمه لهم - عليهم السَّلام - ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) - سيرة ابن هشام ج 2 ص 197 ( 2 ) - الخصال ج 2 ص 48 . ( 3 ) - بصائر الدرجات ص 159 .