الدقيقة التي تفارق الروح الجسد فيها مثلًا ، ويحتمل أن يكون ملك الموت أيضاً لا يعلم ذلك .
الثاني : انّ العلم الحتمي بها مختصاً به تعالى ، وكل ما اخبر اللَّه به من ذلك كان محتملًا للبداء .
الثالث : أن يكون المراد عدم علم غيره تعالى بها إلّا من قبله فيكون كسائر الغيوب ويكون التخصيص بها لظهور الأمر فيها أو لغيره .
الرابع : ما أومأنا إليه سابقاً وهو أنّ اللَّه تعالى لم يطلع على تلك الأمور كلية أحداً من الخلق على وجه لا بداء فيه ، بل يرسل علمها على وجه الحتم في زمان قريب من حصولها كليلة القدر أو أقرب من ذلك ، وهذا وجه قريب تدل عليه الأخبار الكثيرة إذ لابد من علم ملك الموت بخصوص الوقت كما ورد في الأخبار ، وكذا ملائكة السحاب والمطر بوقت نزول المطر ، وكذا المدبرات من الملائكة بأوقات وقوع الحوادث .
مفاهيم القرآن — صفحة 496
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٩٦