تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
علي - عليها السَّلام - يرى مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت وقال له - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : « لولا أنّي خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوّة فإن لا تكن نبيّاً فإنّك وصي نبي ووارثه بل أنت سيد الأوصياء وإمام الأتقياء » « 1 » . ولا دليل على حمل قوله : « انّك تسمع ما أسمع » على سماع خصوص رنّة الشيطان بل هو ظاهر في العموم حسب ما يظهر من الإمام الصادق - عليها السَّلام - . 14 - مثل اخباره عن فتنة صاحب الزنج وهو علي بن محمد بن عبد الرحيم من بني عبد القيس حيث جمع الزنوج الذين كانوا يسكنون السباخ في نواحي البصرة وخرج بهم على المهتدي العباسي في سنة خمسة وخمسين ومائتين واستفحل أمره وانتشر أصحابه في أطراف البلاد للسلب والنهب إلى أن قتله الموفق أخو الخليفة المعتمد سنة سبعين ومائتين . « فتن كقطع الليل المظلم ، ولا تقوم لها قائمة ، ولا ترد لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة يحفزها قائدها ويجدها راكبها أهلها قوم شديد كلبهم قليل سلبهم يجاهدهم في سبيل اللَّه قوم أذلّة عند المتكبرين ، في الأرض مجهولين وفي السماء معروفون ، فويل لك يا بصرة ، عند ذلك من جيش من نقم اللَّه لا رهج له ولا حس وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر والجوع الأغبر » « 2 » . قال الشارح الحديدي فسّر قوم هذا الكلام بوقعة صاحب الزنج ، وهو بعيد لأنّ جيشه كان ذا حس ورهج ولأنّه أنذر البصرة بهذا الجيش ألا تراه قال : « فويل لك يا بصرة » ولم يكن قبل خروج صاحب الزنج فتن شديدة على الصفات التي ذكرها أمير المؤمنين - عليها السَّلام - « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشرح الحديدي ج 13 ص 210 . ( 2 ) - نهج البلاغة طبعة عبده الخطبة 98 . ( 3 ) - شرح النهج ج 7 ص 104 .