الأجدم يقتله ابن عمه على دجلة وهو إشارة إلى عز الدولة بختيار بن معز الدولة أبي الحسين ، وكان معز الدولة أقطع اليد ، قطعت يده للنكوص في الحرب ، وكان ابنه عز الدولة بختيار ، مترفاً صاحب لهو وشرب ، وقتله عضد الدولة فنّاخسرو ، ابن عمه ، بقصر الجص على دجلة في الحرب ، وسلبه ملكه ، فأمّا خلعهم للخلفاء فإنّ معز الدولة خلع المستكفي ورتب عوضه المطيع ، وبهاء الدولة أبا نصر بن عضد الدولة ، خلع الطائع ورتب عوضه القادر ، وكانت مدة ملكهم كما أخبر به - عليها السَّلام - .
وكاخباره - عليها السَّلام - لعبد اللَّه بن العباس رحمه اللَّه تعالى عن انتقال الأمر إلى أولاده فإنّ علي بن عبد اللَّه لما ولد ، أخرجه أبوه « عبد اللَّه » إلى علي - عليها السَّلام - فأخذه وتفل في فيه وحنكه بتمرة ، قد لاكها ، ودفعه إليه وقال :
خذ إليك أبا الأملاك ، هكذا الرواية الصحيحة وهي التي ذكرها أبو العباس المبرد في كتاب « الكامل » « 1 » وليست الرواية التي يذكر فيها العدد بصحيحة ولا منقولة من كتاب معتمد عليه .
وكم له من الاخبار عن الغيوب الجارية هذا المجرى ، ممّا لو أردنا استقصاءه لكرّسنا له كراريس كثيرة ، وكتب السير تشتمل عليها مشروحة « 2 » .
13 - قوله - عليها السَّلام - في خطبة تسمّى القاصعة . . . ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسولاللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة وأشم ريح النبوّة ، ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فقلت : يا رسول اللَّه ما هذه الرنّة ؟ ! فقال : هذا الشيطان آيس من عبادته إنّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلّا أنّك لست بنبي ولكنّك وزير « 3 » .
قال الشارح الحديدي : روي عن جعفر بن محمد الصادق - عليها السَّلام - قال كان
هامش
( 1 ) - الكامل 2 : 217 .
( 2 ) - شرح النهج ج 7 ص 48 - 50 .
( 3 ) - نهج البلاغة طبعة عبده ج 2 ص 182 - 183 .