وأي تجانس بين العرضي والذاتي والمحدود وغير المحدود وأي صلة بين الأصيل في علمه ، المرسل في إدراكه وبين المتدلي في ذاته وعلمه ، الفقير في كلّ شأن من شؤونه حتى في علمه هذا فلو استلزم ذلك شركاً لزم أن يكون توصيف الممكن بالحياة والقدرة والسمع والبصر مما يجري على اللَّه سبحانه أيضاً شركاً .
السؤال الرابع :
إنّ ما تقدم من الآيات لا تدل على أكثر من اطلاع النبي الأكرم - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - على الغيب ، فما الدليل على اطلاع غيره على الغيب ؟
الجواب :
انّ هناك روايات متضافرة تدلّ على أنّ لأئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - حظاً وافراً في هذا المجال ، ويدل على ذلك :
أوّلًا : الأخبار الغيبية التي وردت في نهج البلاغة وسيوافيك بعضها في هذه الصحائف وهي تدل بوضوح على معرفة علي - عليها السَّلام - واطلاعه على الغيب .
ثانياً : الأخبار الغيبية الواردة عن أئمّة أهل البيت التي ملأت كتب علمائنا الأبرار فهذا هو الشيخ الحرّ العاملي أتى في كتابه القيم « إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات » كثيراً من الأخبار الغيبية المروية عن الأئمّة - عليهم السَّلام - ، ودونك احصاء ما نقله عن الحسن السبط المجتبى وغيره من الأئمّة حتى ينتهي إلى الإمام الثاني عشر فقد نقل عن الحسن بن علي المجتبى - عليها السَّلام - أزيد من عشرة أحاديث ومثله عن الإمام السبط الحسين - عليها السَّلام - ، ونقل عن الإمام سيد الساجدين عشرين حديثاً وعن الإمام الباقر - عليها السَّلام - خمسين حديثاً ، وعن الإمام الصادق - عليها السَّلام - مائة وخمسين حديثاً ، وعن الإمام الكاظم - عليها السَّلام - ثمانين حديثاً ، وعن الإمام الرضا - عليها السَّلام - مائة وثلاثين حديثاً ، وعن الإمام الجواد - عليها السَّلام - أزيد من ثلاثين حديثاً ، وعن الإمام الهادي - عليهالسّلام -