ولما خرج هذا الجزء إلى البياض ، عرضته على الأُستاذ العلّامة ، المفكر الإسلامي الكبير السيد محمد حسين الطباطبائي مؤلف الكتاب القيّم « الميزان في تفسير القرآن » وغيره من الآثار الخالدة ، فقدّره واستحسنه وشجعني على مواصلة العمل ، وتفضل بكلمة « 1 » سجلتها في صدر الكتاب لتبقى ذكرى خالدة من عواطفه الكريمة المبذولة لأحد تلامذة مدرسته وللأُستاذ - روحي فداه - منّي تحية عبقة وتمنيات خالصة .
وفي الختام لو ترتب ثواب على عملي الضئيل فإنّما أهديه :
إلى من أنا مدين له في كل شيء حتى في هذه الدراسات التي بين يديك .
إلى أوّل من فتح قلبي على أشعة نور القرآن وأرشد عقلي إلى الاهتداء بهداه .
إلى سيدي الوالد آية اللَّه الشيخ محمد حسين السبحاني « 2 » تغمده اللَّه برحمته واللَّه ولي التوفيق . . .
جعفر السبحاني
قم - إيران
20 جمادى الآخر 1393 ه
هامش
( 1 ) وقد أتتنا كتب ورسائل من الشخصيات العلمية بعد انتشار هذا الجزء لأوّل مرة نشرنا بعضها في مقدّمة الجزء الثاني وقد وافاكبعضها في أول هذا الجزء من هذه الطبعة .
( 2 ) لبّى دعوة ربّه ضحوة يوم الحادي عشر من شهر شوال عام 1392 ه ، سعيداً نقي الصحيفة ودفن في مقبرة العلماء بقم بعد أن شيّع جنازته الزكية حشد من العلماء وشيوخ الحوزه العلمية وقد حك على صخرة قبره هذان البيتان :انّ الذي صنع الجميل مخلّد * لا سيما في العلم والعرفان
فإذا انقضت أيام مدة عمره * فجميل صنع المرء عمر ثانتجد ترجمته الضافية في مقدمة كتابه « نخبة الأزهار » بقلم العلّامة الحجة السيد أحمد الأشكوري دام ظله ، رحم اللَّه الماضين من علمائنا العاملين ووفقنا للاهتداء بهداهم والسير على ضوء تعاليمهم . واللَّه خير موفق ومعين .