منهجنا في هذا الكتاب
بعد أن أمضى مؤلف هذا الكتاب خمس عشرة « 1 » سنة في دراسة القرآن الكريم دراسة مستوعبة وكتابة تفاسير لبعض السور ، أجمع عزمه على كتابة نماذج من التفسير الموضوعي المقترح ، ليعبّد الطريق للمحققين الذين يحلو لهم السير في هذا السبيل ومن الطبيعي أنّ مثل هذا العمل الإسلامي الكبير خارج عن نطاق شخص واحد ، ويحتاج إلى ذوي الاختصاص من العلماء كما ذكر سابقاً ، ولكن بدأ به من زاوية ، كان المؤلف قد أشبعها بحثاً ودراسة وهيّأ موادها من ذي قبل .
انّه فكّر في نفسه ، ربّما لا يتحقق هذا الأمل الجديد ، أو لا يسعفه الأجل في أن يرى انجازه كما يتصوره ويود إنجازه ، فعزم على أن يخطو خطوة نحوه ورائده « الميسور لا يسقط بالمعسور » وعند ما يهيّئ اللَّه تعالى جماعة من محققي الإسلام لهذا المشروع ، يمكنهم اعتبار هذا الكتاب جزءاً من دائرة معارف القرآن بعد سد ما يرون فيه من النقص الذي هو من لوازم عمل الفرد .
لقد اخترنا من بين الموضوعات الكثيرة التي ترجع إلى النبيّ الأكرم هذه المواضيع :
1 - الإسلام شريعة عالمية لا إقليمية .
2 - الخاتمية في الذكر الحكيم وأنّ الرسول الأعظم هو خاتم الأنبياء .
3 - النبي الأُمّي في القرآن المجيد .
4 - علم الغيب في الكتاب العزيز .
5 - أسماء النبي وصفاته في القرآن العزيز .
هامش
( 1 ) بدأ المؤلف بالبحث عن خصوص هذا النمط من التفسير منذ عام 1388 ه بعد ما صرف شطراً من عمره في تفسيره على النمطالآخر أعني تفسير القرآن على حسب السور .