لا تنسخ إلى يوم القيامة ولا نبي بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادعى بعده نبوّة أو أتى بعد القرآن بكتاب فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه « 1 » وقد نقلنا الحديث بطوله لما فيه من الفوائد .
103 - عن الفضل بن شاذان قال : سأل المأمون علي بن موسى الرضا - عليهما السَّلام - أن يكتب له محض الإسلام على سبيل الإيجاز والاختصار فكتب - عليها السَّلام - له : أنّ محض الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له . . . وأنّ محمداً عبده ورسوله وأمينه وصفيّه وصفوته من خلقه وسيد المرسلين وخاتم النبيين وأفضل العالمين لا نبي بعده ولا تبديل لملّته ولا تغيير لشريعته وأنّ جميع ما جاء به محمد بن عبد اللَّه هو الحق المبين والتصديق به وبجميع من مضى قبله من رسل اللَّه وأنبيائه وحججه والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وأنّه المهيمن على الكتب كلّها وأنّه حق من فاتحته إلى خاتمته . . . « 2 » .
104 - وعنه - عليها السَّلام - في حديث : حتى انتهت رسالته إلى محمد المصطفى - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فختم به النبيين وفي نسخة ( المرسلين ) وقفى به على آثار المرسلين وبعثه رحمة للعالمين . . . « 3 » .
105 - صورة ما كان على ظهر العهد الذي عهده المأمون إليه بخطه - عليها السَّلام - : الحمد للَّه الفعّال لما يشاء . . .
وصلواته على نبيّه محمد خاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين أقول وأنا علي بن موسى بن جعفر . . . « 4 » .
106 - روى الصدوق مسنداً عن علي بن موسى الرضا - عليها السَّلام - عن أبيه عن آبائه عن فاطمة بنت النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - لما حملت بالحسن وولدته . . . ثم هبط جبرئيل فقال : يا محمد العلي الأعلى يقرئك السلام ، ويقول : علي منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبي
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا 2 / 80 .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا 2 / 121 - 122 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا 2 / 154 .
( 4 ) - المناقب للمازندراني 4 / 364 - كشف الغمة 3 / 177 .