مات منّا وليس بميت . . . « 1 » .
38 - وعنه - عليها السَّلام - : اختار آدم - عليها السَّلام - خيرة من خلقه . . . فأهبطه بعد التوبة ليعمر أرضه بنسله وليقيم الحجة به على عباده ولم تخلهم بعد أن قبضه ممّا يؤكد عليهم حجّة ربوبيته ويصل بينهم وبين معرفته بل تعاهدهم بالحجج على ألسن الخيرة من أنبيائه ومتحملي ودائع رسالاته قرناً فقرناً حتى تمّت بنبينا محمد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - حجّته وبلغ المقطع عذره ونذره . . . « 2 » .
39 - وعنه - عليها السَّلام - : أرسله على حين فترة من الرسل وتنازع من الألسن فقفى به الرسل وختم به الوحي . . . « 3 » .
40 - وعنه - عليها السَّلام - : أمين وحيه وخاتم رسله وبشير رحمته ونذير نقمته . . . « 4 » .
41 - وعنه - عليها السَّلام - : ثم إنّ هذا الإسلام دين اللَّه الذي اصطفاه لنفسه واصطنعه على عينه واصفاه خيرة خلقه وأقام دعائمه على محبّته أذل الأديان بعزته ، ووضع الملل برفعه وأهان أعدائه بكرامته ، وخذل محاديه بنصره وهدم أركان الضلالة بركنه ، وسقى من عطش من حياضه ، وأتاق الحياض لمواتحه .
ثم جعله لا انفصام لعروته ، ولا فك لحلقته ، ولا انهدام لأساسه ، ولا زوال لدعائمه ، ولا انقلاع لشجرته ، ولا انقطاع لمدته ، ولا عفاء لشرائعه ، ولا جذ لفروعه ، ولا ضنك لطرقه ، ولا وعوثة لسهولته ، ولا سواد لوضحه ، ولا عوج لإنتصابه ، ولا عصل في عوده ، ولا وعث لفجه ، ولا انطفاء لمصابيحه ، ولا مرارة لحلاوته .
وقال - عليه السَّلام - وهو يصف القرآن :
ثم أنزل عليه الكتاب نوراً لا تطفأ مصابيحه ، وسراجاً لا يخبو توقده ، وبحراً لا يدرك قعره ، ومنهاجاً لا يضل نهجه ، وشعاعاً لا يظلم ضوءه ، وفرقاناً لا يخمد برهانه ،
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة الخطبة 83 .
( 2 ) - نهج البلاغة الخطبة 87 .
( 3 ) - نهج البلاغة الخطبة 129 .
( 4 ) - نهج البلاغة الخطبة 168 .