خلفه نبي ، وأنّه لا نبي بعدي وسيكون بعدي خلفاء « 1 » .
تنصيص الإمام أمير المؤمنين - عليه السَّلام - على الخاتمية
هذا أمير المؤمنين باب علم النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وموضع سره فقد نص في غير واحد من خطبه على كون الرسول الأكرم خاتماً لمن سبق وكتابه خاتماً للتشريع ودونك نصوصه الناصعة ونصوص أولاده الطاهرين :
35 - قال علي - عليها السَّلام - : إلى أن بعث اللَّه محمداً - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - لانجاز عدّته وإتمام نبوّته مأخوذاً على النبيين ميثاقه مشهورة سماته كريماً ميلاده . . . « 2 » .
36 - وعنه - عليها السَّلام - : اجعل شريف صلواتك ونامي بركاتك على محمد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - عبدك ورسولك الخاتم لما سبق والفاتح لما انغلق المعلن الحق بالحق . . . « 3 » .
قوله : « الفاتح لما انغلق » يريد لما كانت أبواب القلوب قد انغلقت بأقفال الضلال عن طوارق الهداية ، فافتتحها بآيات نبوّته ، فأعلن الحق ، وأظهره بالحجة والبرهان .
وأمّا ما رواه الشيخ والسيد في زيارة مولانا أمير المؤمنين : « السلام على رسول اللَّه ، أمين اللَّه على وحيه ، وعزائم أمره ، الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل والمهيمن على ذلك كلّه ورحمة اللَّه وبركاته » فالمراد منه :
الفاتح لما استقبل من أبواب الهداية والبركات المعنوية ، فهو - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وإن ختم ما سبق من أبواب الهداية ، فلا يمكن الاهتداء بتوراة موسى ولا بإنجيل المسيح ، إلّا أنّه فتح أمام البشر أبواباً للهداية بقرآنه ، وسنّته وعمله وتقريره وأوصيائه .
37 - وعنه - عليها السَّلام - : أيها الناس خذوها من خاتم النبيين - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - انّه يموت من
هامش
( 1 ) - أخرجه البخاري ومسلم راجع جامع الأصول ج 4 ص 40 .
( 2 ) - نهج البلاغة الخطبة الأولى .
( 3 ) - نهج البلاغة الخطبة 69 .