والقارات وذلك آية كونه ديناً اقليمياً لا عالمياً ، بل آية على أنّ تخطيطاته الاقتصادية ، وقوانينه في الضرائب وغيرها تناسب عصر الجمال والمواشي ، لا عصر الصاروخ والطائرة ، والمعامل الكبرى ، والمصانع الضخمة ، والأعمال التجارية الهائلة .
قلت : هذه شبهة يتمسّك بها تارة على نفي كون الإسلام ديناً عالمياً ، وأخرى على نفي كونه ديناً أبدياً وخاتماً لرسالات السماء بحجّة أنّ ما جاء به الإسلام من تشريع في مجال الضرائب ناقص لا يفي بالحاجات المتجددة في العصور المتطورة والحضارات المتقدمة ، والنفقات المتزايدة .
وقد أجبنا عن هذه الشبهة مفصّلًا في الجزء الثاني من هذه الموسوعة عند البحث عن ( المنابع المالية للحكومة الإسلامية ) فلاحظ تجد فيها ما يقطع جذور الشبهة من أساسها .
مفاهيم القرآن — صفحة 111
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١١