الصلاحيّات والمؤهلات ؛ لا يمكن أن يكون مسوّغاً للقيادة والحاكميّة ، ولأجل ذلك لا تكون الأشرافية بهذا المعنى ملاكاً لها .
أضف إلى ذلك ؛ أنّه ربّما تتصدّر شرذمة من الطغاة الحريصين على الحكم والسلطةمسند الحاكميّة بادعاء تفوّقهم الروحيّ أو الفكريّ أو النّسبيّ على الآخرين من دون أن يكون فيهم شيء من ذلك .
* * *
3 - حكومة الأغنياء « 1 »
وهي تتحقّق باستيلاء جماعة من ذوي الثراء الكبير على زمام الحكم لثرائهم ، وهذا النمط هو ما يسمّى بحكومة الخاصّة أيضاً .
ويبرّر هذا الفريق حقّهم في الأخذ بزمام الحكم دون غيرهم ؛ بقدرتهم الاقتصادية وتفوّقهم الإداريّ .
ولكن هذا النوع وما تقدمه من الحكومات ؛ لا يلتقي ولا ينسجم مع النظام الإسلاميّ مالم يرتضيه الشعب ، ولم يكن موافقاً للأسس والضوابط الإسلاميّةفي مجال الحكم والحاكم ، لأنّ هذه الحكومات تؤول - لا محالة - إلى الديكتاتورية والاستغلال ، وإن كانت تغطّي نفسها - أحياناً - برداء الديمقراطيّة ، وتدّعي خدمة الشعوب .
4 - النمطُ الديمقراطيّ
ويعني هذا النوع من الحكومة : « حكومة الشعب على الشعب » ، وهو في ظاهره يختلف عن الأنواع السابقة بأنّه يستند إلى إرادة الشعب ، ورأيه ، ويتحقّق بأن يكون الحاكم أو الرئيس منتخباً من جانبهم ، أو يكون موضع قبولهم على الأقلّ .
وهذا النمط ؛ وهو الذي تدّعيه أكثر الحكومات الحاضرة وخاصّةً في الغرب بل ؛
هامش
( 1 ) - وتسمّى حكومة الاستئثار .