عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ » ( الحشر : 6 ) .
ويدلّ عليه أيضاً ما ورد عن الإمام الصادق جعفر بن محمّد - عليه السلام - إذ قال : « الأنفالُ ما لم يُوجفُ عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحُوا ، أو قوم أعطُوا بأيديهم ، وكُلّ أرض خربة وبُطونُ الأودية فهو لرسُول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو للإمام من بعده يضعُهُ حيثُ يشاءُ » « 1 » .
وما ورد عن الإمام الكاظم موسى بن جعفر - عليه السلام - أنّه قال : « ولهُ [ أي للإمام ] بعد الخُمس الأنفالُ والأنفالُ كُلّ أرض خربة باد أهلُها وكُلّ أرض لم يُوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحُوا صُلحاً وأعطُوا بأيديهم على غير قتال ، ولهُ رُؤُوس الجبال وبُطونُ الأودية والآجام وكُلّ أرض ميتة لاربّ لها ، ولهُ صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لأنّ الغصب كُلّهُ مردود [ أي على صاحبه الحقيقي ] وهُو وارثُ من لا وارث لهُ » ثمّ قال : « والأنفالُ إلى الوالي » « 2 » .
إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة الواردة في هذا الشأن .
وتشكّل هذه المصادر الطبيعيّة أضخم ثروة ماليّة خاصّة في مناطق العالم الإسلاميّ ، فيكفي أن نعرف أنّ إيران وحدها تملك ( 19 ) مليون هكتار من الغابات الغنيّة بالأخشاب التي قدّرت ب ( 300 ) مليون متر مكعّب من الخشب القابل للانتفاع ، هذا مضافاً إلى ما تعطيه أشجار الغابات من الثمار والمواد التصنيعيّة والكيمياويّة التي تشكّل بنفسها أعظم ثروة طبيعيّة وأضخم مورد ماليّ « 3 » .
بل يكفي أن نعلم أنّ العالم الإسلاميّ ينتج ( 66 % ) من مجموع ما ينتجه العالم من الزيت الخام [ النفط ] وحده ، كما أنّ لدينا احتياطيّ ضخم من المعادن كما تنتج ( 70 % ) ممّا ينتجه العالم من المطّاط الطبيعيّ و ( 40 % ) ممّا ينتجه العالم من الجوت الطبيعيّ ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 364 ، 365 - 366 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 364 ، 365 - 366 .
( 3 ) - راجع كتاب الأنفال أو الثروات العامّة .