أخذ الذي أصيب معه الكتاب وبعث به إلى الإمام ليرى فيه رأيه ) « 1 » .
حكم المتجسّس لصالح الأجنبيّ
إنّ الإسلام أمر بالتشدّد مع أولئك النفر من المسلمين الذين يتجسّسون لصالح الأجانب ، ففي الإرشاد للشيخ الأجلّ المفيد :
لمّا بلغ معاوية بن أبي سفيان وفاة أمير المؤمنين - عليه السلام - وبيعة الناس ابنه الحسن - عليه السلام - دسّ رجلًا من حمير إلى الكوفة ورجلًا من بني القين إلى البصرة ليكتبا إليه بالأخبار ويفسدا على الحسن الأمور فعرف ذلك الحسن - عليه السلام - فأمر باستخراج الحميري من عند لحّام بالكوفة فأخرج وأمر بضرب عنقه وكتب إلى البصرة باستخراج القيني من بني سليم فأخرج وضربت عنقه وكتب الحسن - عليه السلام - إلى معاوية : « أمّا بعدُ فإنّك دسست الرّجال للاحتيال والاغتيال وأصدرت العيُون كأنّك تُحبّ اللقاء وما أوشك ذلك فتُوقعهُ إنشاء اللَّهُ تعالى » « 2 » .
كما أمر بالتشديد مع أهل الذمّة الذين يتجسّسون في الداخل على المسلمين لصالح الأعداء والأجانب ويعتبر ذلك نقضاً للذمّة .
قال المحقّق الحليّ في الشرائع في باب شرائط أهل الذمّة :
هامش
( 1 ) - كتاب الخراج للقاضي أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم المتوفّى ( 182 ه ) طبعة القاهرة عام ( 1303 ) .
( 2 ) - الإرشاد : 192 للمفيد الفقيه المؤرّخ محمّد بن محمّد بن النعمان المتوفّى ( 413 ه ) .