تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
( الاستخبارات والأمن العامّ ) تلك الأجهزة الجهنّمية المخيفة التي تعتمد عليها الحكومات الطاغوتيّة الحاضرة في ملاحقة الشعوب ، وقهر إرادتها ، وقمع حركتها . أقول من الطبيعيّ أن تتداعى في ذهن القارئ هذه الصورة القائمة ، وهذا المعنى الأسود ، لأنّ شعوبنا المظلومة قد اعتادت على مثل هذا التصوّر عن جهاز المخابرات وأعمال التجسّس ، ولكنّ الحقيقة أنّ ما نقصده من جهاز الاستخبارات يختلف تماماً عن هذه الصورة . فجهاز الاستخبارات - في الحكومة - ليس لقمع الشعوب المظلومة المضطهدة وخنق صرخاتها ، وتحطيم حركاتها العادلة وليس لتحديد نموّ الأمم ورشدها العقليّ والعلميّ ، وإخضاعها لسياسة معينة حتّى لو كانت خاطئة ، وجائرة . . بل هو لأهداف وطنيّة عادلة نشير إليها فيما يلي :

أهداف الاستخبارات في الحكومة الإسلاميّة

إنّ أهداف جهاز الاستخبارات والأمن العامّ - في الحكومة الإسلاميّة - تتلخّص في ثلاثة وظائف وأمور أساسيّة تقتضيها مصلحة الامّة وهي : 1 / مراقبة نشاط الموظّفين في الحكومة الإسلاميّة ، ليقوموا بمسؤوليّاتهم الإداريّة المناطة إليهم بأمانة وانضباط . 2 / مراقبة التحرّكات العسكريّة للأعداء بهدف إفشال أيعدوان محتمل وإحباط أيّ تحرّش في اللحظة المناسبة . 3 / مراقبة تحرّكات ونشاطات الأجانب ورصد تسلّلهم أو نفوذهم في البلاد الإسلاميّة للحيلولة دون قيامهم بأيّة ( مؤامرة ) تسيء إلى أمن البلاد ، من إيجاد الأحزاب الداخليّة ، والسريّة المعادية للُامّة أو بثّ الشائعات المضرّة بالأمن ، والمخلّة بعزائم الناس ، وإرادة الجماهير ، فإنّ للمخابرات وجهاز الأمن العامّ - في الدولة الإسلاميّة - أن تقوم بعمل تجسّسيّ دقيق في هذه المجالات والأبعاد .