تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
تزوّج وإلّا فإنّك من الخاطئين » . وقال الإمام عليّ - عليه السلام - : « لم يكن أحد من أصحاب رسول اللَّه يتزوّج إلّا قالصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : كمل دينه » . وقال الإمام الصادق - عليه السلام - : « ركعتان يصلّيهما المتزوّج أفضل من سبعين ركعةً يصلّيها العزب » . ولم يكتف الإسلام بإعطاء هذا القدر من التوصيات المفيدة في مجال الزواج بل حرص على جودة النسل ؛ فنهى الزوجة الحامل عن أكل أشياء أو فعل أمور حفاظاً على صحّتها وصحّة جنينها ، كما حثّها على تناول مأكولات خاصّة « 1 » ، تقوية لها ولجنينها . . وهي أمور كشف الطبّ الحديث عن صحّتهاوعمقها وجدواها . كما نهى عن إرضاع الطفل بلبن الحمقاء ، قال النبيّ الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا تسترضعوا الحمقاء فإنّ اللّبن يعدي » « 2 » . هذه بعض ما أتى به الإسلام في مجال الزواج ، هذه المسألة الاجتماعيّة المهمّة التي يكون لها دور فعّال في حفظ الصحّة الفرديّة والعامّة مضافاً إلى حفظ العلاقات الاجتماعيّة السليمة ، وتقوية القيم والمثل الأخلاقيّة الإنسانيّة .

اهتمام المسلمين بعلم الطبّ

هذا وقد اقتفى المسلمون أثر النبيّ الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأهل بيته الطاهرين في العناية بالصحّة والطبّ فكتبوا الكتب الطبيّة ، وأقاموا المستشفيات بل وكان المسلمون أوّل من أقامها وأقاموا المصحّات ، وشيّدوا المختبرات ، وتخرّج منهم الأطبّاء الحاذقون الذين شاع
هامش
( 1 ) - مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « اسقُوا نسائكُم الحوامل اللّبن فإنّها تُزيدُ في عقل الصّبيّ » . ( 2 ) - جميع الأحاديث والتعاليم الصحيّة المذكورة في هذا الفصل اقتبست من : الكافي 6 : كتاب الأطعمة والأشربة والزي والتجمّل ، وكتاب مكارم الأخلاق ، ونهج البلاغة ، وخصال الصدوق ، ووسائل الشيعة 8 : كتاب العشرة ، فراجع الفصول والأبواب المختلفة من تلك الكتب .