تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وقد اعتمد على هذا الكتاب أئمّة أهل الحديث في مختلف الأبواب والأحكام وأكثر النقل عنه المحدّث الحرّ العامليّ في جامعه الكبير وينهي إسناده إلى أئمّة أهل البيت « 1 » . قال ابن عمر : إنّ قريشاً قالت : إنّك تكتب عن رسول اللَّه وهو بشر يغضب يعنون به أنّه يقول عند الغضب باطلًا ، فعرضت كلامهم على رسول اللَّه قال : « اكتب فإنّي لا أقُولُ إلّا حقّاً » أو أشار إلى شفتيه وقال : « لا يخرُجُ منهُما إلّا الحقّ اكتُب » « 2 » . وقد أملى رسول اللَّه كثيراً من الأحكام على ( عليّ ) فدوّن أمالي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حياته ، واشتهر بكتاب عليّ ، وقد روى عنه البخاريّ في صحيحه في باب كتابة الحديث وباب « إثم من تبرّأ من مواليه » . وقد أكثر عنه النقل الإمامان الباقر والصادق - عليهما السلام - ورآه كثير من أصحابهما كزرارة بن أعين ومحمد بن مسلم وأبي بصير ونظرائهم . وأخرج الشيخ أو العباس النجاشي ( المتوفّى عام 450 ) في ترجمة « محمّد بن عذافر » عن عذار الصيرفيّ قال : كنت مع الحكم بن عيينة ، عند أبي جعفر محمّد بن علي الباقر - عليه السلام - فجعل يسأله وكان أبو جعفر له مكرهاً فاختلفا في شيء ، فقال أبو جعفر : « يابنيّ قم فأخرج كتاب عليٍّ » فأخرج كتاباً مدرجاً عظيماً ، ففتح وجعل ينظر حتى أخرج المسألة ، فقال أبو جعفر : « هذا خطّ عليّ وإملاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأقبل على الحكم وقال : « يا أبا محمّد : إذهب وسلمة والمقداد حيث شئتم يميناً وشمالًا ، فواللَّه لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرائيل » « 3 » . والحديث عمّا كتبه عليّ - عليه السلام - كثير ، وأخرج المشايخ والمحمّدون الثلاثة روايات جمّة عنه ينتهون بإسنادها إلى أئمة الحديث مبثوثة في كتب الطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحجّ والجهاد والأمر بالمعروف والتجارة والوصايا والطلاق والنكاح
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة كتاب القصاص . ( 2 ) - مستدرك الحاكم 1 : 4 . ( 3 ) - فهرست النجاشيّ : 255 ( طبعة الهند ) .