تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الكريم . وتقسيم العلوم إلى دينيّة وغير دينيّة ( أو قديمة وحديثة ) مجرّد اصطلاح وإلّا فكلّ علم نافع ناجع قد دعا إليه الدين وأمر به الكتاب ، وأخذ به المسلمون ، وما يعدّ علوماً حديثة فلها جذور في القديم وإنّما حدث التطوّر والتكامل حسب مرور الزمان شأن كلّ ظاهرة وعلم . ولأجل ذلك نرى أنّ المسلمين اهتمّوا - منذ بزوغ الإسلام - بمختلف العلوموالمعارف ، وبرعوا فيها ، وكانوا لكثير منها مكتشفين ، وكان منهم المخترعون ، والمبدعون . وقد اعترف بذلك كثير من علماء الغرب والشرق ، وأقرّوا للمسلمين به ، وبيّنوا جهود المسلمين في هذا المضمار ، وعدّوهم آباء العلم الحديث في كثير من المجالات والأصعدة . ونحن هنا نشير إلى طائفة ممّن كان لهم من المسلمين اكتشافات علميّة : 1 - جابر بن حيّان ، تلميذ الإمام جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - كان من أشهر علماء الكيمياء . هذا وللرازي وأبو ريحان البيرونيّ بحوث شيّقة وهامّة في الكيمياء أيضاً . 2 - يعقوب ابن إسحاق الكندي ؛ له 15 كتاباً في معرفة أحوال الجوّ . 3 - الحسن بن الهيثم ؛ المتولّد عام 304 ألّف كتباً عديدة في الضوء وخواصّ المرايا المقعّرة والمحدّبة والمنكسرة . 4 - محمد بن إبراهيم الفزاري ، والحجاج بن يوسف بن مطر ؛ لهما ولغيرهما من المسلمين جهود علميّة كبرى في الرياضيّات . 5 - الخواجا نصير الدين الطوسيّ ، وأبو معشر البلخيّ ، يعود إليهما
مفاهيم القرآن — صفحة 446 | الشيخ جعفر السبحاني