12 - عدم السماح للمسلمين بنصرة المحدثين والمبتدعين في الإسلام ولزوم مقاومتهم .
13 - قيام النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بحلّ مشاكلهم والخصومات التي تحدث بين المسلمين أو بينهم وبين اليهود .
14 - منح اليهود الحقوق العامّة من الأمن والحريّة وغير ذلك بشرط أن يسايروا المسلمين ولا يعيثوا فساداً في الأرض .
15 - اعتبار الجار كالنفس غير مضار ولا إثم .
وهذه هي بعض بنود تلك المعاهدة التاريخية « 1 » .
ولم تكن هذه سيرة الرسول الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فحسب مع غير المسلمين من مواطني الدولة الإسلاميّة ؛ بل كانت سيرة الدولة الإسلاميّة حتّى بعد الرسول الكريم .
فها نحن نرى كيف يساوي الدين الإسلامي بين الحاكم والمحكوم في جميع المجالات . . ومنها القضاء . وإليك مثلًا على ذلك .
وجد الإمام عليّ - عليه السلام - - أيام خلافته - درعه عند يهوديّ من عامّة الناس ، فأقبل به إلى أحد القضاة ، وهو شريح ؛ ليخاصمه ويقاضيه ، ولمّا كان الرجلان أمام القاضي قال الإمام عليّ : « إنّها درعي ولم أبع ولم أهب » .
فسأل القاضي الرجل اليهوديّ : ما تقول فيما يقول أمير المؤمنين ؟ فقال اليهوديّ : ما الدرع إلّا درعي وما أمير المؤمنين عندي بكاذب .
وهنا التفت القاضي شريح إلى عليّ يسأله : هل من بيّنة تشهد أنّ هذه الدرع لك ؟ فضحك عليّ ، وقال : « أصاب شريح ، مالي بيّنة » .
فقضى شريح بالدرع للرجل اليهودىّ ، فأخذها ومشى وأمير المؤمنين ينظر إليه ! إلّا أنّ الرجل لم يخط خطوات قلائل حتّى عاد يقول : أمّا أنا فأشهد أنّ هذه أحكام
هامش
( 1 ) - النظام السياسيّ في الإسلام : 155 - 156 .