فالمسؤوليّات الملقاة على عاتق الحاكم في الإسلام عبارة عن :
1 - إقامة الصلاة ، وتوثيق عرى المجتمع الإسلاميّ بربّه الذي فيه كلّ الخير .
2 - إيتاء الزكاة الذي فيه تنظيم اقتصاده ومعاشه .
3 - الأمر بالمعروف ، وإشاعة الخير والصلاح في المجتمع .
4 - النهي عن المنكر ، ومكافحة كلّ ألوان الفساد والانحراف ، والظلم والزور .
ومن المعلوم ؛ أنّ حكومةً كهذه ، توفّر للّائقين والصالحين وذوي القابليات والمواهب فرصاً مناسبةً لإبراز مواهبهم ، وتهيّىء الظروف المساعدة لتنمية استعداداتهم العلميّة والفكريّة ، في جميع المجالات الاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة وتدفعها في طريق التقدُّم والازدهار .
فإذا كانت هذه الحكومة التي ينشدها الإسلام ويدعو النّاس كافّة إلى إقامتها فأيُّ شيء يبرّر الخوف والاستيحاش منها ؟ ولماذا يخشى البعض من إقامتها وهي أجدر الحكومات بإسعاد الشعوب ، وإصلاح أمرها ، وضمان مصالحها ، وحماية حقوقها وكرامتها على أحسن وجه ؟
وسيوافيك بعض الآيات الأخرى في المباحث الآتية .
وأمّا ما يصور لنا ملامح الحكومة الإسلاميّة من الأخبار والأحاديث ؛ فقول الرسول الأكرم محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا تصلح الإمامة إلا لرجل فيه ثلاث خصال :
ورع يحجزه عن معاصي اللَّه .
وحلم يملك به غضبه
وحسن الولاية على من يلي حتّى يكون لهم كالوالد الرّحيم » « 1 » .
وقولهصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّمفي ردّ من قال : بئس الشّيءالإمارة ، فقال النبيصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « نعم الشّيء الإمارة لمن أخذها بحلّها وحقّها ، وبئس الشّيء الامارة لمن أخذها بغير حقّها وحلّها تكون عليه
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 407 .