يوم القيامة حسرةً وندامةً » « 1 » .
وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّمفي جواب من سأله عن الإمارة ، فقال : « إنّها أمانة وإنّها يوم القيامة حسرةً وندامةً ؛ إلّا من أخذها بحقّها وأدّى الذي عليه فيها » « 2 » .
وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لعمل الإمام العادل في رعيّته يوماً واحداً أفضل من عبادة العابد في أهله مائة عام » « 3 » .
ولمّا دخل « سعد » على « سلمان » عندما كان حاكماً في المدائن ، يعوده في مرضه ، قال له سعد :
« اعهد علينا أبا عبد اللَّه عهداً نأخد به » .
فقال : « اذكر اللَّه عند همّك إذا هممت ، وعند يدك إذا قسمت ، وعند حكمك إذا حكمت » « 4 » .
وهذه صورة عن التربية الإسلامية التي ربّى بها الرسول الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أصحابه وأتباعه . فهو ربّاهم على ؛ أن يذكروا اللَّه عند العزم على كلّ شيء ، وعند القسمة ، والحكم .
ثمّ هاهو رسول اللَّهصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّميتحدّث عن مسؤولية الحاكم ؛ اتّجاه الامّة الإسلاميّة التي يأخذ بزمام حكمها فيقول : « كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّته .
فالأمير الذي على النّاس ؛ راع عليهم وهو مسؤول عنهم .
والرّجل ؛ راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم .
وامرأة الرّجل ؛ راعية على بيت زوجها ، وولدها وهي مسؤولة عنهم
ألا فكلّكم راع ، وكلّكم مسؤول عن رعيّته » « 5 » .
كما يمكن أن تستجلى ملامح الحكومة الإسلاميّة وصفات الحاكم الإسلاميّ من قول الإمام عليّ - عليه السلام - الذي يرسم لنا ما على الحاكم الإسلاميّ ؛ اتّجاه الشعب ، وما
هامش
( 1 ) - كتاب الأموال للحافظ أبي عبيد سلام بن القاسم المتوفّى عام 225 ه : 10 .
( 2 ) - الأموال : 10 - 13 - 13 - 1 .
( 3 ) - الأموال : 10 - 13 - 13 - 1 .
( 4 ) - الأموال : 10 - 13 - 13 - 1 .
( 5 ) - الأموال : 10 - 13 - 13 - 1 .