ورد فيهما من الآيات والأحاديث في مختلف أبواب القضاء بحيث يصعب لنا نقل فهرستها ، فضلًا عن ذكر نصوصها « 1 » .
ثمّ إنّ نظرة واحدة إلى القرآن الكريم تفنّد هذا الزعم الباطل . . فلاحظ الآيات 40 إلى 60 من سورة المائدة فهي في معرض ذكر الأحكام المتعلّقة بالقضاء والفصل في الخصومات وأحكام القصص والحدود .
كيف يحقّق القضاء أهدافه ؟
إنّ أهمّ أمر في القضاء والسلطة القضائيّة هو أن تحقّق هذه السلطة غرضها وهدفها الأساسيّ في إشاعة العدل وإقامة القسط في المجتمع ، بحيث يحسّ كلّ فرد من أفراد المجتمع بالأمن على نفسه وماله وعرضه في ظلّ ما توفّره السلطة القضائيّة له من عدالة شاملة لا يشوبها ظلم ولا عدوان ولا يتخلّلها حيف ولا تجاوز .
إنّ وصول السلطة القضائيّة إلى هذا الهدف الأساسيّ يتحقّق بأربعة أمور :
1 - صلاحيّة القاضي وأهليّته للقضاء .
2 - استقلاله الماليّ والسياسيّ .
3 - رعايته لآداب القضاء .
4 - أن تكون لديه برامج حقوقيّة وجزائيّة عادلة للقضاء وفقها ، وهي بأجمعها متوفّرة في النظام الإسلاميّ وإليك تفصيل ذلك :
1 - صلاحيّة القاضي وأهليّته للقضاء
إنّ أهمّ عامل يمكّن السلطة القضائيّة من أداء دورها الخطير في المجتمع هو
هامش
( 1 ) - وقد جمع أحمد بن حنبل في مسنده قضايا النبيّ 5 : 326 ، ونقل جملة منها الجزريّ في كتابه جامع الأصول 10 : 565 .