إلى المدينة مع مائةمن النصارى بعد وفاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
وسأل أبا بكر عن مسائل لم يجبه عنها ثمّ ارشد إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - فسأله عنها وكان ممّا سأل عنه أنّه قال : ( أخبرني عن وجه الربِّ تبارك وتعالى ) ، فدعا عليّ بحطب ونار فأضرمه ، فلمّا اشتعلت قال عليّ - عليه السلام - له : « أين وجه هذه النّار ؟ » .
قال النصرانيّ هي وجه من جميع حدودها فقال - عليه السلام - : « هذه النار مدّبرة مصنوعة لا يعرف وجهها ، وخالقها لا يشبهها ، وللَّه المشرق والمغرب ، فأينما تولّوا فثمّ وجه اللَّه ، لا يخفى على ربِّنا خافية » « 1 » .
4 - وسأله رأس الجالوت ( اليهودي ) عن مسائل بعد ما سأل أبا بكر فلم يجبه . .
سأله : ما أصل الأشياء ؟
فقال - عليه السلام - : هو الماء لقوله سبحانه : « وَجَعَلْنَا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيءٍ حَىٍّ » ( الأنبياء : 30 ) .
: وما جمادان تكلّما ؟
فقال - عليه السلام - : هما الأرض والسماء لقوله تعالى : « فَقَالَ لَها وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعَاً أوْ كَرْهَاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ » ( فصلت : 11 ) .
: ما شيئان ينقصان ويزيدان ولا يرى الخلق ذلك ؟ فقال - عليه السلام - : هما الليل والنهار لقوله تعالى :
« يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي الَّيلِ » ( الحديد : 6 ) .
إلى غير ذلك من المسائل العويصة ، والصعبة التي أجاب عنها الإمام عليّ - عليه السلام - بسرعة أدهشت الجاثليق وأثارت إعجابه « 2 » .
هذا ولم تقتصر الموارد التي واجه فيها قادة المسلمين شبهات وأسئلة عجزوا عن
هامش
( 1 ) - قضاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب : 88 ( طبعة النجف ) .
( 2 ) - مناقب ابن شهرآشوب 1 : 490 - 491 عنه البحار 40 : 224 .