فأيّ الرأيين هو الصحيح ؟ « 1 » .
2 - لقد حكم ا للَّه تعالى على السارق والسارقة بقطع الأيدي حيث قال : « وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا » ( المائدة : 38 ) .
وقد اختلفت الامّة في مقدار القطع وموضع اليد :
فمن قائل : إنّ القطع من أصول الأصابع دون الكفّ وترك الإبهام ، كما عليه الإماميّة وجماعة من السلف .
ومن قائل : إنّ القطع من الكوع ، وهو المفصل بين الكفّ والذراع ، كما عليه أبو حنيفة ومالك والشافعي .
ومن قائل : إنّ القطع من المنكب كما عليه الخوارج « 2 » .
3 - أمر اللَّه سبحانه الورثة بإعطاء السدس للكلالة في قوله سبحانه : « وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أوِ امْرَأةٌ وَلَهُ أخٌ أوْ اخْتٌ فَلِكلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما السُّدُسُ » ( النساء : 12 ) .
وفي الوقت نفسه يحكم سبحانه بإعطاء الكلالة النصف أو الثلثين كما قال : « إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ » ( النساء : 176 ) .
فما هو الحل وكيف الجمع بين هاتين الآيتين ؟
لاشكّ أنّه لم يكن ثمة إبهام في مورد هاتين الآيتين . . بل حدث الإبهام في ذلك فيما بعد .
ألا يدلّ هذا على ضرورة وجود الإمام ؛ الذي يرفع الستار عن الوجه الحقّ بما
هامش
( 1 ) - وممّن أقرّ بالحقيقة وأنّ مدلولها يوافق مذهب الإماميّة ، ابن حزم الظاهريّ في كتابه المحلّى ، والفخر الرازيّ في تفسيره والحلبيّ في كتاب منية المتملّي في شرح غنية المصلّي فلاحظ المحلّى 3 : 54 ، لاحظ المسألة ( 200 ) فإنّه أدّى حقّ المقال فيها ، ومفاتيح الغيب 11 : 161 ( طبع دار الكتب العلمية ) .
( 2 ) - راجع الخلاف للطوسيّ ( كتاب السرقة ) : 184 .