تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

2 - تسهيل عملية التعليم

إنّ صعوبة مهمّة التعليم كانت تقتضي أن يتنزّل القرآن شيئاً فشيئاً ، ليسهل تعليمه للناس وإلقاؤه إليهم . كيف لا ؛ والنبيّ طبيب يعالج النفوس ، ويداوي الأرواح وذلك يقتضي التدرّج في العلاج كما يفعل المداوون .

3 - بيان الميزة التطبيقيّة للقرآن

إنّ القوانين التي تسنّ طبقاً للحاجات ، وعند ظهور المشكلات ، تكون أقرب إلى النتيجة المطلوبة منها فيما لو سنّت جملةً في وقت واحد . ولهذا ؛ كانت الآيات القرانية تتنزّل وفقاً للحاجات وتبعاً للحوادث التي كانت تقع شيئاً فشيئاً ، فيأخذ بها المسلمون ويعالجون بها مشكلاتهم فيشاهدون النتائج العمليّة الطيّبة ، فبسببها تزداد ثقتهم بالوحي ويزداد تعلقّهم به . وبهذا كان القرآن يحقّق نجاحات كبيرةً في النفوذ إلى القلوب والأعماق لأنّه كان يقرن العلم بالعمل ، ويلبّي الحاجات الفكريّة والحياتية . . وهي أفضل وسيلة للتأثير في القلوب .

4 - تعدّد الاحتجاجات

إنّ قسماً كبيراً من الآيات القرآنية كانت تتنزّل على النبيّ في مقام الاحتجاج على طوائف اليهود والنصارى ، الذين كانوا يتوافدون على النبيّ بين فينة وأخرى ، فكان طبيعياً أن تنزل الآيات في أوقات متعدّدة وأزمنة متفاوتة .

5 - التدليل على صدق الرسالة

إنّ التدرّج في التنزيل كان أحد الأدلة الساطعة على صدق هذا الكتاب في