« الناس أمام الحق سواء » . « 1 » .
ففي الأنظمة الطاغوتية نجد الأُمراء والحكام والملوك وحواشيهم ومن يدور في فلكهم ، يعفون أنفسهم من الضرائب والرسوم ، وكأنّهم بحاجة إلى الشفقة والعطف والمعونة - رغم امتلاكهم لأضخم الثروات - في حين يتحتم على أفراد الشعب حتى الضعفاء أن يتحملوا تلك الرسوم الثقيلة والضرائب الباهظة ، لا على الحاجات المهمة فقط ، بل حتى على الإبرة والخيط التي يستوردونها من الخارج ليكسوا عريهم ، ويقوا أبدانهم برد الشتاء ، وحر الصيف .
هذه هي خصائص النظم الطاغوتية ، وهي تماماً على العكس من النظام الإسلامي التوحيدي الذي لا يقرّ أيَّ امتياز لأحد على آخر ، أو لطبقة على أُخرى ، ولا يعمل إلّا بميزان العدل والمساواة .
ومن الطبيعي أنّ هذه العدالة والمساواة في النظام الإسلامي ليستا ناشئتين إلّا من تنزّه المشرّع ( أي اللَّه ) عن الهوى والنفعية وحب الذات التي يخضع لها مشرّعو القوانين والنظم البشرية .
* الآيات الدالّة على التوحيد في التقنين
إنّ الآيات التي تعتبر حق التقنين خاصّاً باللَّه تعالى ، والتي لا تأذن لأحد بأن يتعرّض لهذا المقام ، كائناً من كان ، تقع على أصناف ، إليك بيانها :
* الصنّف الأوّل
تدل الآيتان التاليتان على أنّه لا يحق لأحد غير اللَّه أن يسن القوانين ، معلّلة
هامش
( 1 ) . حديث مشهور .