1 . حاجة المجتمع إلى القانون . 2 . شرائط المشرّع . 3 . لا تتوفر هذه الشروط إلّا في اللَّه .
إنّ اتساع الحياة الاجتماعية للبشر على وجه الأرض من جانب ، وغياب العيش الفردي في الكهوف والغابات والبراري شيئاً فشيئاً من جانب آخر ، يكشف عن أنّ الإنسان ميّال بطبعه إلى النمط الاجتماعي من الحياة ، ليتمكن بالتعاون مع أبناء نوعه من التفوّق على المشكلات والمصاعب .
ومن جهة أُخرى لما كان الإنسان أنانياً بطبعه مشدوداً إلى « حب الذات » وهو من الغرائز الأصيلة فيه ، فهو يريد - بمقتضى هذه الغريزة - حصر كل شيء لنفسه ، وإذا يخضع للقوانين والنظم فلأنّه يرى في خضوعه للنظام ضماناً لمصالحه الشخصية ، ولأجل هذا إذا وجد فرصة للتمرّد عليه ولم يجده مخالفاً لمصالحه يتمرّد عليه بحرص وولع .
ولذلك اتفق العقلاء على لزوم وجود ما ينظم العلاقات البشرية ، حتى يتسنّى تكوين مجتمع إنساني صحيح يستطيع في ظله جميع البشر من استيفاء حقوقهم ، ومعرفة واجباتهم وفي الحياة الاجتماعية ليقوموا بها دونما تجاوز أو عدوان ، غير أنّه يجب علينا أن نعرف من هو الذي يقوم بهذا الواجب الأساسي .
فنقول : بما أنّ المقنّن يريد أن يقود المجتمع البشري نحو الكمال المنشود ،