الصلاة وغيرها ، والمسلمون بريئون من ذلك ، وقد أوضحه القسطلاني في كتابه « إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري » .
* اقتراح على كتّاب الوهابية
إنّ كثيراً من كتّابهم خلطوا في البحث بين العناوين التالية : الشرك ، البدعة ، المحرم .
فتجب عليهم الدقة في تطبيق هذه العناوين على أفعال المسلمين فربّما يكون شيء محرماً ولا يكون بدعة ، وربما يكون محرماً وبدعة ولا يكون شركاً ، فليس كل حرام بدعة ، وليس كل بدعة شركاً ، غير أنّهم لا يميّزون بين هاتيك العناوين ويطلقون على كل حرام - في زعمهم - شركاً وبدعة .
وفي الختام نذكّر القارئ أنّ التوسع المشهود في هذا الفصل لم يكن إلّا لتوضيح الحقيقة والإصحار بها مع التحفظ على الأدب الإسلامي في نقل الكلمات ونقدها ، فإن صدر هناك شيء فلم يكن ذلك إلّا لأجل الصراحة في القول لا للقسوة في الحجاج ، وإلّا فيجمعنا التآخي في اللَّه والدين : « إنَّما المُؤْمِنُونَ إخوَة » « 1 » فنحن كما قال شاعر الأهرام :
إنا لتجمعنا العقيدة أمة * ويضمنا دين الهدى أتباعاً
ويؤلّف الإسلام بين قلوبنا * مهما ذهبنا في الهوى أشياعاً
بقيت هنا أبحاث طفيفة ملأت كتب الوهابية :
1 . التوسّل إلى اللَّه بالأنبياء .
هامش
( 1 ) . الملك : 14 .