الأمر غير الفطري بمعونة العلامات التالية :
1 . حيث إنّ الأُمور الفطرية ذات جذور غريزية باطنية ، لذلك فهي تتصف بالشمولية والعمومية ، فليس هناك أحد من أبناء البشر يفقدها ويخلو منها .
2 . الأُمور الفطرية تتحقق بوحي الفطرة وهدايتها ، ولا تحتاج إلى تعليم معلّم .
3 . كل فكرة أو عمل تكون له جذور فطرية لا تخضع لتأثير العوامل السياسية والاقتصادية والجغرافية ، بل هي تعمل وتتحقق بعيداً عن نطاق هذه العوامل وتأثيرها .
4 . الدعايات المكثفة والمستمرة ضد الأُمور الفطرية يمكن أن تضعفهاوتحد من نموها ولكن لا تتمكن - أبداً - من استئصالها والقضاء عليها بالمرة .
هكذا تكون الأُمور الفطرية بينما تكون الأُمور العادية - على العكس - .
فهي محلية .
وهي تتأثر بالعوامل والمؤثرات المحيطية والبيئية .
وهي تخضع لتعليم معلم .
وأخيراً هي مما تتمكن الدعايات المضادة من استئصالها بالمرة .
والآن علينا أن نرى ما إذا كانت غريزة التديّن تتصف بالصفات والعلامات الأربع التي ذكرناها أو لا ؟
مفاهيم القرآن — صفحة 53
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٣