* الثانية : كيف نميّز العمل الفطري عن غير الفطري ؟
يصدر من الإنسان في حياته نوعان من الأفعال :
1 . الأفعال الفطرية .
2 . الأفعال العادية .
والأفعال الفطرية هي تلك الأفعال التي تنبع من جبلة الإنسان وفطرته وغريزته كالتنفس ، والدفاع عن النفس عند مواجهة الخطر .
وهذه الأعمال لا تختلف عما تفعله الحيوانات من أعاجيب الأفعال بحكم الغريزة وتحت هداية الفطرة وتأثير الجبلة ودون أن تخضع في شيء من ذلك لأيعامل خارجي عن وجودها .
والأفعال العادية هي التي لا يكون لها أية جذور غريزية باطنية بل يقوم بها الإنسان تحت تأثير العوامل الخارجية عن ذاته .
ولمزيد من التوضيح نمثل للأفعال الفطرية بالأمثلة التالية :
1 . الغريزة الجنسية وميل كل جنس إلى مخالفه من الأُمور الفطرية التي تتجلّى لدى كل فرد من أبناء البشر في سنين متفاوتة .
فكل أبناء البشر - بلا استثناء - يميلون في هذه الفترة من العمر إلى الزواج واللقاء الجنسي دون أن يدعوهم إلى ذلك داع أو مبلّغ ودون أن يسوقهم إلى ذلك مرشد أو معلّم .
2 . الميل إلى الجاه والمكانة الاجتماعية هو الآخر من الأُمور الفطرية التي تنبع من أعماق الباطن البشري ، وحنايا النفس الإنسانية .
مفاهيم القرآن — صفحة 51
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥١