الأُولى : ما عليه الغلاة والمفوّضة من كونهم مستقلين في الخلق والإيجاد والإحياء والإماتة .
الثانية : انّ اللَّه يوجد تلك الأُمور مقارناً لإرادتهم ، وقد مرت النظريتان عند البحث عن التفويض فراجع ص 477 .
الثالثة : ما استظهرنا من الآيات من أنّ الفعل مستند إليهم عليهم السلام بإذن اللَّه سبحانه وإقداره .
الرابعة : النظرية التسخيرية التي وردت فيها روايات غير ما أشرنا إليه ، ولا تعارض بين الثلاث الأخيرة ، فهي غير مانعة الجمع كما لا يخفى .
والنظرية الأخيرة مبنية على سريان الشعور والإدراك في جميع الموجودات ، وقد أوضحنا برهانه في الفصل الثالث .
وعليه فما في الكون يأتمر بأمر النبي إذا أمر بشيء ، وينقاد لطلبه ويؤيده قوله سبحانه : « فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ » . « 1 »
هامش
( 1 ) . ص : 36 .