تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولا يفوتنا أن نطلب من القارئ الكريم في هذا المقام أن يعيد مطالعة الآية المبحوثة ويمعن فيها وفي مفادها ثم يسلم ويخضع أمام منزلها وموحيها ، لكي يكون في عداد الشهود بوحدانية اللَّه ، مع الملائكة وأُولي العلم . قال الزبير بن العوّام : قلت لأدنونّ هذه العشية من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي عشية عرفة حتى أسمع ما يقوله ، فحبست ناقتي بين ناقة رسول اللَّه وناقة رجل كانت إلى جنبه فسمعته صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « شهد اللَّه أنّه لا إله إلّا هو » إلى آخرها ، فما زال يردّدها حتى رفع . « 1 » والآن حين انتهينا من دراسة الآية الأُولى ، يلزم أن نعطي بعض التوضيحات حول الآية الثانية ، والثالثة . ففي الآية 11 من سورة الشورى جاء قوله سبحانه هكذا : « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ » . وفي الآية الرابعة من سورة الإخلاص نقرأ قوله سبحانه : « وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » . فلماذا ليس للَّه مثيل ولا نظير ؟ فهل من غير الممكن أن يكون له نظير ؟ أم أنّ ذلك ممكن - أساساً - ولكن لم يكن للَّه تعالى نظير ولا مثيل من باب المصادفة والاتفاق . إنّ الدلائل العقلية والقرآنية تهدينا إلى امتناع مثل هذا الكفؤ والنظير -
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : 1 - 2 / 717 .