ولا يمكن أن يتصوّر الذهن مصداقاً وفرداً آخر للَّه في عالم الخارج ، فالذات الإلهية تكون بحيث لا تقبل التعدّد والتكثّر .
* * * 2 . يتركز اهتمام القرآن - في الأغلب - على : مسألة « التوحيد الافعالي » و « التوحيد العبادي » وقلّما يهتم القرآن - في الظاهر - بالتوحيد « الذاتي » والتوحيد في « الصفات » وقلّما يتناولهما بالبحث والبيان .
بيد أنّ الناظر في المفاهيم والمعارف التي يتناولها القرآن الكريم لو أجاد النظر في الآيات القرآنية لوجد أنّ القرآن تعرض للمسألتين الأخيرتين أيضاً ، ولكن في مستويات أرفع يحتاج فهمها واستيعابها واستنتاجها إلى مزيد فحص وإمعان .
* * * 3 . لقد قسّم الفلاسفة الإسلاميون الوحدة إلى أربعة أنواع :
أ . الوحدة الشخصية ( العددية ) .
ب . الوحدة الصنفية .
ج . الوحدة النوعية .
د . الوحدة الجنسية .
ولتوضيح ذلك نقول :
هناك « وحدة شخصية » و « واحد بالشخص » كما أنّ هناك « وحدة صنفية » و « واحداً بالصنف » ثم « وحدة نوعية » و « واحداً بالنوع » كما أنّ هناك « وحدة جنسية » و « واحداً بالجنس » .
مفاهيم القرآن — صفحة 268
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٦٨