پرش به محتوای اصلی

مفاهيم القرآن — صفحه 113

پدیدآورندگان:

ص۱۱۳

* كثرة البراهين على وجود اللَّه تعالى

من الأقوال المشهورة في أوساط العلماء تلك الجملة التي تقول : « الطرق إلى اللَّه بعدد أنفاس الخلائق » . فهذه الجملة المقتضبة تشير إلى أنّ الأدلة على وجود اللَّه جل شأنه ليست واحداً ولا اثنين ولا عشر ولا مائة ، بل هي بعدد أنفاس المخلوقات . وهذا الكلام وإن كان مثار عجب ودهشة عند من ليس لديه دراسة مفصلة وتعمّق في العلوم الإلهية . . إذ كيف يمكن - في نظر هؤلاء غير المتعمّقين في الإلهيات وغير الملمّين بعلوم التوحيد - . كيف يمكن أن تكون أدلّة وجود اللَّه بعدد أنفاس الخلائق التي لا يحصيها عدد ولا يحصرها عد ؟ ! ! ولكن لو أُتيح لنا أن نطّلع على ما ورد في كتب العقائد والفلسفة من الأدلّة على وجود اللَّه ، لأدركنا أنّ هذا الكلام لم يكن مبالغاً فيه ، بل هو عين الحقيقة . لأنّ بعض هذه الأدلّة التي سنشير إلى « أُصولها » وأُمّهاتها - هنا - من السعة والشمولية بحيث يتّخذ من نظام كل ذرة في عالمنا دليلًا على وجود اللَّه ، وطريقاً إلى إثباته . ومن المعلوم أنّه لا يعلم عدد ذرات هذا العالم إلّا اللَّه تعالى . وفيما يأتي نذكر أُصول وأُمهات هذه البراهين الرائجة :