* كثرة البراهين على وجود اللَّه تعالى
من الأقوال المشهورة في أوساط العلماء تلك الجملة التي تقول :
« الطرق إلى اللَّه بعدد أنفاس الخلائق » .
فهذه الجملة المقتضبة تشير إلى أنّ الأدلة على وجود اللَّه جل شأنه ليست واحداً ولا اثنين ولا عشر ولا مائة ، بل هي بعدد أنفاس المخلوقات .
وهذا الكلام وإن كان مثار عجب ودهشة عند من ليس لديه دراسة مفصلة وتعمّق في العلوم الإلهية . . إذ كيف يمكن - في نظر هؤلاء غير المتعمّقين في الإلهيات وغير الملمّين بعلوم التوحيد - .
كيف يمكن أن تكون أدلّة وجود اللَّه بعدد أنفاس الخلائق التي لا يحصيها عدد ولا يحصرها عد ؟ ! !
ولكن لو أُتيح لنا أن نطّلع على ما ورد في كتب العقائد والفلسفة من الأدلّة على وجود اللَّه ، لأدركنا أنّ هذا الكلام لم يكن مبالغاً فيه ، بل هو عين الحقيقة .
لأنّ بعض هذه الأدلّة التي سنشير إلى « أُصولها » وأُمّهاتها - هنا - من السعة والشمولية بحيث يتّخذ من نظام كل ذرة في عالمنا دليلًا على وجود اللَّه ، وطريقاً إلى إثباته .
ومن المعلوم أنّه لا يعلم عدد ذرات هذا العالم إلّا اللَّه تعالى .
وفيما يأتي نذكر أُصول وأُمهات هذه البراهين الرائجة :