بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، « 1 » وكلّ حلال وحرام أو حدّ أو حكم أو شيء تحتاج إليه الأمّة .
إلى أن قال طلحة : لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عمّا سألتك عنه من القرآن ألا تظهره للنّاس ؟ فقال : يا طلحة عمدا كففت عن جوابك ، فأخبرني عمّا كتب عمر وعثمان أقرآن كلّه أم فيه ما ليس بقرآن ؟ فقال طلحة : بل قرآن كلّه ( قال :
نعم ، ثمّ ) « 2 » قال : إن أخذتم بما فيه نجوتم من النّار ودخلتم الجنّة ، فإنّ فيه حجّتنا وبيان حقّنا وفرض طاعتنا . قال طلحة : حسبي ، أمّا إذا كان قرآنا فحسبي . ثمّ قال طلحة : فأخبرني عمّا في يدك من القرآن وتأويله وعلم الحلال والحرام إلى من تدفعه ومن صاحبه بعدك ؟
قال : ( إنّ الّذي أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ) أن أدفعه إليه « 3 » وصيّي وأولى النّاس بعدي بالنّاس ابني الحسن ، ثمّ يدفعه ابني الحسن إلى ابني الحسين ، ثمّ يصير « 4 » إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين حتّى يرد آخرهم ( على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ) « 5 » حوضه وهم مع القرآن لا يفارقونه والقرآن معهم لا يفارقهم » « 6 » « 7 » الحديث .
قال الطّبرسيّ :
« وفي رواية أبي ذرّ الغفاريّ أنّه قال : لمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جمع عليّ عليه السّلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه ( بذلك )
هامش
( 1 ) - جملة : « عندي بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » لا توجد في المصدر .
( 2 ) - من الأصل .
( 3 ) - الأصل : إلى .
( 4 ) - الأصل : تصير .
( 5 ) - من الأصل .
( 6 ) - الأصل : وهم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه .
( 7 ) - الاحتجاج ، ج 1 ، ص 153 .