وجوها أخر ؛ ويظهر من الثاني أنّ الإسقاط كان مخصوصا بما فيه فضائح القوم ومن جملته النصوص على الأئمّة ، فإنّ ظهورها يستلزم فضيحتهم بمخالفتها . . .
وذلك لا ينافي تواتر الساقط فضلا عن الموجود » . « 1 » فإنّه صرّح في هذا المقام بأنّ النقص إذا ثبت لا ينافي تواتر الساقط أيضا لأنّه يمكن أن يكون متواترا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى ذلك الزمان ولكنّهم أسقطوه . فحصل لنا أنّ الشيخ غير قائل بالنقصان كما لا يخفى على من قرأ رسالته ، لكنّه إذا كان مراده إثبات تواتر هذا القرآن عن النبي صلّى اللّه عليه وآله كرّر القول بأنّ النقصان لا ينافي التواتر ، ويقوّي هذا بعض عبارات الشيخ الّتي تدلّ على أنّ القرآن كان مؤلّفا مجموعا في عهد الرسول عليه السّلام وإليك بعضها :
1 - قال المؤلّف في موضع :
« وقد تقدّم في كلام « 2 » أنّه كان مجموعا مؤلّفا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويأتي كثير ممّا يدلّ على ذلك » . « 3 » 2 - قال المؤلّف في دلالة الروايات الآمرة بقراءة القرآن على تواتره :
« وهو دليل على أنّه كان مجموعا في زمانه وأنّه ما زال مشهورا متواترا بين المسلمين » . « 4 » 3 - وقال في موضع آخر :
« بل حصل بطريق أقوى أنّه ما زال مجموعا في زمنه عليه السّلام » . « 5 »
هامش
( 1 ) - تواتر القرآن ، ص 38 ؛ وقال أيضا في موضع آخر : « بل لا ينافي تواتر الساقط أيضا » ( تواتر القرآن ، ص 51 )
( 2 ) - مراده كلام السيّد المرتضى رحمه اللّه .
( 3 ) - تواتر القرآن ، ص 50 .
( 4 ) - تواتر القرآن ، ص 56 .
( 5 ) - تواتر القرآن ، ص 60 .