أوليس إبراهيم لمّا أصبحت * أمواله وقفا على الضيفان
حتّى إذا أفنى اللهى أخذ ابنه * فسخي به للذبح والقربان
ثمّ ابتغى النمرود إحراقا له * فسخي بمهجته على النيران
بالمال جاد وبابنه وبنفسه * وبقلبه للواحد الديّان
أضحى خليل اللّه جلّ جلاله * ناهيك فضلا خلّة الرّحمن
صحّ الحديث به فيا لك رتبة * تعلو بأخمصها على التيجان
قال : وهذا الحديث رواه أبو الحسن المسعوديّ في كتاب أخبار الزمان ، قال :
إنّ اللّه تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام : إنّك لمّا سلّمت ما لك للضيفان وولدك للقربان ونفسك للنيران وقلبك للرّحمن اتّخذناك خليلا . « 1 » ومن شعره قوله في قصيدة محبوكة الأطراف الأربعة :
فإن خفت في الوصف من إسراف * فلذ بمدح السادة الأشراف
فخر لهاشميّ أو منافيّ * فضل سما مراتب الآلاف
فعلمهم للجهل شاف كافي * فضلهم على الأنام وافي
فاقوا الورى منتعلا وحافي * فضل به العدوّ ذو اعتراف
فهاكها محبوكة الأطراف * فنّ غريب ما قفاه قاف
وقوله من قصيدة طويلة في مزج المدح بالغزل :
لئن طاب لي ذكر الحبائب إنّني * أرى مدح أهل البيت أحلى وأطيبا
فهنّ سلبن العلم والحلم في الصبا * وهم وهبونا العلم والحلم في الصبيّ
هواهنّ لي داء هواهم دواؤه * ومن يك ذا داء يرد متطبّبا
هامش
( 1 ) - أعيان الشيعة ، ج 9 ، ص 169 .