للأخذ منه .
3 - تولّى حكم ألبانية ( أحمد زوغو ) فجعل يتعقّب خطوات طاغية تركيا ( أتاتورك ) ، فألزم بنزع الحجاب ، وتدنت الحال ، وخاف بعض الأسر على دينهم ، فبدؤوا بالهجرة ، وكانت أسرة الشيخ نوح في طليعتهم إلى الشام ، حيث استقرّ في دمشق .
4 - بدأ الشيخ حياته في دمشق ، فدرس العربية ، وتلقى القرآن تلاوة وتجويدا ، وتناول الفقه الحنفي ، ودرس على أبيه وغيره . وبقي على هذا الحال إلى أن تحوّل إلى السّنّة ، فأقلع عن الكثير مما تلقّاه عنه ممّا كان يحسبه قربة وعبادة .
وكان والده شديد التعصب لمذهبه الحنفي وحدّث الشيخ ناصر مرارا أنّ أباه لم يكن راضيا عنه في منهجه الذي يخرج فيه عن المذهب الحنفي ، وتلمذ على يدي والده جملة من المشايخ ، منهم الشيخ شعيب الأرنؤوط .
5 - ومضى الشيخ في البحث والتنقيب في كتب الفقه والحديث مستدلا منها ، ولم يتضح عنده النقد العلمي حتّى عثر على بعض مقالات الشيخ محمّد رشيد رضا في نقد الإحياء للغزالي . فبدأ الطريق شيئا فشيئا ، وكثر الحاقدون والرادّون عليه لأنّه على خلاف طريقتهم .
6 - عمل الشيخ في هذه الفترة بإصلاح الساعات ، وهذه المهنة أتاحت له التفرغ للعلم ، والكسب من تراث الظاهرية بمقدار ما يجلس فيها .
7 - ولا أجد داعيا لنقل الأحداث الكثيرة التي مرّت بالشيخ ، والهجوم المستمرّ من خصومه للنيل منه ، إذ له موضع آخر ، وقد صبر في سبيل الدعوة صبرا أهّله أن يشار إليه بتميّز .
وعدّ شيخ السلفيين ومرجعهم في مناقشة الخصوم ، وفهم السنة . وقد مشى في العقيدة على درب الإمام أحمد ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، والشيخ محمّد بن عبد الوهّاب ، رحمهم اللّه .
8 - ألّف العديد من الكتب وحقّق أخرى ، ولعلّ من أهمّها : سلسلة الأحاديث الصحيحة ، وسلسلة الأحاديث الضعيفة ، وإرواء الغليل ، وصحيح الجامع الصغير وزيادته ، وضعيفه ، وصحيح السنن وضعيفها ، ومختصر البخاري ، وتحقيق مختصر مسلم للمنذري ، وتحقيق السنة
سنن النسائي ( المجتبى من السنن ) ( بيت الأفكار الدولية ) — صفحة 14
مساهمون: النسائي
ص١٤