أَبَا ذَرٍّ » ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : « كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَحْجَارَ الزَّيْتِ قَدْ غَرِقَتْ بِالدَّمِ ؟ » ، قُلْتُ : مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ ، قَالَ : « عَلَيْكَ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ » ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَ فَلَا آخُذُ سَيْفِي وَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي ؟ قَالَ : « شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذَنْ » ، قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ :
« تَلْزَمُ بَيْتَكَ » ، قُلْتُ : فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ بَيْتِي ، قَالَ : « فَإِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ ، فَأَلْقِ ثَوْبَكَ عَلَى وَجْهِكَ ؛ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : لَمْ يَذْكُرْ الْمُشَعَّثَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ .
« 4262 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ؛ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ ، فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي » ، قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ ، قَالَ : « كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ » .
« 4263 » - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ - يَعْنِي : ابْنَ مُحَمَّدٍ - حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : ايْمُ اللَّهِ ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
« إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنِ ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ ، وَلَمَنْ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا » .
هامش
( 4262 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 4 / 408 ) من طريق عبد الواحد بن زياد . . . به .
( 4263 ) صحيح : تفرد به أبو داود ، وأورده التبريزي في « المشكاة » ( 3 / 1488 ) والألباني في « الصحيحة » ( 2 / 575 ) حديث رقم ( 975 ) .
فواها : قال في النهاية : قيل : معنى هذه الكلمة التلهف ، وقد توضع موضع الإعجاب بالشيء ، يقال : واها له . وقد ترد بمعنى التوجع ، وقيل : التوجع يقال فيه آها . انتهى .