قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ أَنَّ ابْنَةَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا - يَعْنِي : لِقَتْلِهِ - اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسًى يَسْتَحِدُّ بِهَا ، فَأَعَارَتْهُ .
( 17 ) بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ عِنْدَ الْمَوْتِ
« 3113 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ قَالَ : لَا « يَمُوتُ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ » .
( 18 ) بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَطْهِيرِ ثِيَابِ الْمَيِّتِ عِنْدَ الْمَوْتِ
« 3114 » - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ
هامش
( 3113 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الجنة وصفة نعيمها » باب « الأمر بحسن الظنّ باللّه تعالى عند الموت » ( 4 / 2205 ) حديث ( 81 ) . وابن ماجة في « الزهد » باب « التوكل واليقين » ( 2 / 1395 ) حديث ( 4167 ) وأحمد في « مسنده » ( 3 / 293315325 ) جميعا من طريق الأعمش . . . به .
قال النووي في شرح المهذب : معنى تحسين الظنّ باللّه تعالى أن يظن أن اللّه تعالى يرحمه ويرحوه ذلك بتدبير الآيات والأحاديث الواردة في كرم اللّه تعالى وعفوه وما وعد به أهل التوحيد وما سيبدلهم من الرحمة يوم القيامة . انتهى بتصرف .
( 3114 ) صحيح : أخرجه ابن حبان في « موارد الظمأن » ( 8 / 269 ) حديث ( 2575 ) والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 340 ) وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . والبيهقيّ في « سننه » ( 3 / 384 ) . جميعا من طريق ابن أبي مريم . . . به .
قال الخطابي : معنى الثياب تأوله بعض العلماء فقال : كني بها عنه أنّه يريد أنّه يبعث على ما مات عليه من عمل صالح أو عمل سيئ . قال والعرب تقول فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب ، ودنس الثياب إذا كان بخلاف ذلك ، واستدلّ في ذلك
بقول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « يحشر الناس عراة حفاة بها » .
فدل ذلك على أن معنى الحديث ليس على الثياب التي هي الكفن . وقال بعضهم :
البعث غير الحشر يجوز أن يكون البعث مع الثياب والحشر مع العري والحفاة . انتهى .