يُلَابِسُهُمْ ، فَقَتَلَهُ ، وَكَانَ حُوَيْصَةُ إِذْ ذَاكَ لَمْ يُسْلِمْ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ مُحَيْصَةَ ، فَلَمَّا قَتَلَهُ جَعَلَ حُوَيْصَةُ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ .
« 3003 » - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
« انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ » فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَاهُمْ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَاهُمْ ، فَقَالَ : « يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا » فَقَالُوا قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا » فَقَالُوا : قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ذَلِكَ أُرِيدُ » ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ : « اعْلَمُوا أَنَّمَا الْأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الْأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » .
( 23 ) بَابٌ فِي خَبَرِ النَّضِيرِ
« 3004 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ كَتَبُوا إِلَى ابْنِ أُبَيٍّ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مَعَهُ الْأَوْثَانَ مِنْ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ : إِنَّكُمْ آوَيْتُمْ صَاحِبَنَا ، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللَّهِ لَتُقَاتِلُنَّهُ ، أَوْ لَتُخْرِجُنَّهُ ، أَوْ لَنَسِيرَنَّ إِلَيْكُمْ بِأَجْمَعِنَا حَتَّى نَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَنَسْتَبِيحَ
هامش
( 3003 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « الجزية » باب « إخراج اليهود من الجزيرة العربية » ( 6 / 312 ) حديث ( 3167 ) ومسلم في كتاب « الجهاد » باب « إجلاء اليهود عن الحجاز » ( 3 / 1387 / 61 ) كلاهما من طريق الليث .
ذلك أريد : أي أن تشهدوا على أنفسكم أني بلغتكم . وفيه تجنيس الألفاظ وهو من أبواب البديع . إنّما الأرض للّه ولرسوله : والظاهر إن المراد الحكم للّه في ذلك ولرسوله لكونه المبلغ عنه القائم بتنفيذ أوامره .
( 3004 ) صحيح : أخرجه البيهقيّ في « الدلائل » ( 3 / 179 ) وعبد الرزاق في « مصنفه » ( 5 / 358 ) حديث ( 9733 ) وأورده ابن كثير في « تفسيره » ( 8 / 32 ) جميعا من طريق عبد الرزاق . . . به .
المنصف : بفتح الميم والصاد وبينهما نون ساكنة وهو الوضع الوسط .