وَغُلَامٌ مِنْ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضَيْنِ لَنَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنْ الْأُفُقِ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ ، حَدَثًا ، قَالَ : فَدَفَعْنَا ، فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ ، فَاسْتَقْدَمَ فَصَلَّى ، فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ، قَالَ : ثُمَّ رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ، ثُمَّ سَجَدَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ : فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسُ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، قَالَ : ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ : ثُمَّ سَاقَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
« 1185 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ الْهِلَالِيِّ قَالَ : كُسِفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَانْجَلَتْ ، فَقَالَ : « إِنَّمَا هَذِهِ الْآيَاتُ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنْ الْمَكْتُوبَةِ » .
هامش
نرمى غرضين : الغرض بفتح الغين . الهدف الذي يرمي إليه . قيد رمحين : بكسر القاف . أي قدر رمحين .
والرمح معروف . الأفق : ما ظهر من نواحي الفلك وأطراف الأرض . تنّومة : بفتح التاء وتشديد النون المضمومة . وهو نوع من النبات في ثمرها سواد قليل . فإذا هو بارز : أي ظاهر . وهذه الرواية فيها تصحيف من الراوي كما ذكر ابن الأثير . والتصحيف : هو تغيير في نقط الحروف مع بقاء الشكل . وقال الخطابي : إنّما هو بأزز : بباء الجر وهمزة مضمومة وزائين . أي يجمع كثير . والمعنى : أن سمرة ومن معه انطلقا إلى المسجد فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والناس معه كثير .
( 1185 ) إسناده ضعيف : أخرجه النسائي في كتاب « الكسوف » باب ( 16 ) ( 3 / 160 ) حديث ( 1485 ) عن أبي قلابة عن قبيصة . وأحمد في « مسنده » ( 2 / 329 ) حديث ( 1402 ) من طريق أبي قلابة عن قبيصة .
وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود ( ص 114 ) .