بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
« 1 »
6637 - حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَجْمَعُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ فَيَقُولُونَ : لَوْ اسْتَشْفَعْنَا « 2 » إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا « 3 » هَذَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ :
يَا آدَمُ أَ مَا تَرَى النَّاسَ ؟ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، شَفِّعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ :
لَسْتُ هُنَاكَ وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ « 4 » الَّتِي أَصَابَ ، وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ « 5 » الَّتِي أَصَابَ ، وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطَايَاهُ « 6 » الَّتِي أَصَابَهَا ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَتَهُ وَرُوحَهُ ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ هناكمو لَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ،
هامش
( 1 ) سورة ص ( آية 75 ) .
( 2 ) استشفعنا : طلبنا الشفاعة .
( 3 ) المكان : الموقف .
( 4 ) خطيئته : أكله من الشجرة .
( 5 ) خطيئة نوح : دعاؤه على قومه : بقوله« رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ».
( 6 ) خطيئة إبراهيم : كذباته الثلاثة : قولهإِنِّي سَقِيمٌ ،بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ ،وأنّها أختي أي السيّدة هاجر حينما كانوا بمصر قال ذلك خوفا عليها .
( 7 ) خطيئة موسى : ضربه المصري فمات من الوكز .