تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

كِتَابُ التَّعْبِيرِ « 1 »

بَابُ أَوَّلِ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ

6240 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا « 2 » الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ « 3 » الصُّبْحِ ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ فَقَالَ اقْرَأْ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي « 4 » حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ : اقْرَأْ فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
« 5 » حَتَّى بَلَغَ
ما لَمْ يَعْلَمْ ،
فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ « 6 » حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ ، فَقَالَ :
هامش
( 1 ) التعبير : خاص بتفسير الرؤيا وهو العبور من ظاهرها إلى باطنها . ( 2 ) الرؤيا : مقصورة أو مهموزة : قيل الرؤية هي النظر بالعين ، الرؤيا : هي الرؤيا المنامية ، والرأي : ما بالقلب ، الصادقة : المطابقة للواقع . ( 3 ) فلق الصبح : بفتح الفاء ضوء الصبح وشقه من الظلمة وافتراقها منه . ( 4 ) فغطني : أي ضمني إليه بشدة . ( 5 ) الآيات من أول سورة الفلق . ( 6 ) بوادره : جمع بادرة وهي لحمة ما بين المنكب والعنق .